ذكرى فاتح ماي الأممية على وقع الضحايا من حملة الشواهد المعطلين الصحراويين بالعيون

 
 
جانب من وقفة حملة الشواهد فاتح ماي 2015         
 
 
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم قاطبة بالذكرى الأممية للطبقة العاملة، والتي شكلت على الدوام محطة أساسية للاحتجاج السلمي و الحضاري تعبيرا عن مواقف الطبقة العاملة و الفئات الاجتماعية المسحوقة من سياسات الأنظمة و الحكومات، في أجواء يطبعها السلم و الطمأنينة.
منعت السلطات المغربية حملة الشواهد المعطلين الصحراويين بمدينة العيون "التنسيقية المحلية للأطر العليا الصحراوية  المعطلة بالعيون" و  "مجموعة OCP SKILLS SAHARA" من الحق في تخليد هذه الذكرى الأممية، بحيث تدخلت بعنف شديد على وقفة سلمية نظمت على مستوى شارع 24 فبراير قبالة البنك الشعبي وسط المدينة، في حدود الساعة العاشرة والنصف، مستعينة في ذلك بمختلف تشكيلاتها من قوات مساعدة و الشرطة بصنفيها السرية و العلنية، إذ أحكمت حصارها على جميع الأماكن التي من المفترض أن يحتج بها حملة الشواهد المعطلين الصحراويين من قبيل "المديرية الجهوية للتشغيل" و "الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات" و كافة الأرجاء المحيطة بمركز المدينة.
هذا وقد عاينت لجنة المتابعة ارتكاب العديد من التجاوزات و الانتهاكات في حق حملة الشواهد المعطلين الصحراويين، بحيث عمد أفراد من الشرطة بلباس مدني على نزع القمصان و القبعات الخاصة بالمعطلين منهم عنوة تحت التهديد، إذ سجلت اللجنة حالة كل من "النيه أبا علي" "أم العيد الأنصاري"، كما سجلت اللجنة إصابة "إيهديها أشمير" على مستوى الرجل اليمنى، و إصابة "محمد بابيت" و"السالك القاضي" بكدمات في أنحاء متفرقة من الجسم على إثر فض الوقفة.
للإشارة فمسلسل القمع استمر إلى ما بعد تفريق  الوقفة بحيث لجأ عناصر من الشرطة بزي مدني إلى ملاحقة أفراد من حملة الشواهد المعطلين الصحراويين كانوا يهمون بتوزيع البيان الختامي بأرجاء ساحة الدشيرة و شارع السمارة.
 بهذا الفعل المتزامن مع تخليد الذكرى الأممية للطبقة العاملة كشفت السلطات المغربية عن نواياها المبيتة في دحض كل حركة احتجاجية بالمنطقة، وبذلك استمرارها في مسلسل القمع و المنع في تنافي كلي مع الخطاب الرسمي، فاستهداف حملة الشواهد المعطلين الصحراويين بهذا الشكل الهمجي الذي لم يراعي قدسية الذكرى الأممية وحده لكافي من أجل فضح سياسات الابتزاز الحقيقي تحت شعارات مزيفة موجهة بالأساس للخارج.
بـــيــان فــــاتــــــح مـــــــــاي 2015
بحلول فاتح ماي 2015، تحتفل الطبقة العاملة و كعادتها و معها شعوب العالم بعيدها الأممي، كنتاج طبيعي لتاريخ حافل بالتضحيات و النضال ضد الاستغلال و شجع الرأسمال.
و باعتبارنا نحن المعطلين الصحراويين جزء من الحركة الاجتماعية الديمقراطية بالمنطقة، وشكلا من أشكال التعبير الواعي و المسؤول عن تطلعات قطاع عريض من المجتمع الصحراوي في العيش الكريم و العدالة الاجتماعية، من هذا المنطلق يشارك المعطلين الصحراويين في تخليد اليوم العالمي للطبقة العاملة مستحضرين خطورة المرحلة الراهنة المتسمة بالمزيد من الإجهاز على قوت الجماهير الشعبية من طرف الحكومة الحالية العاجزة بشكل كلي عن مواجهة معاناة عموم المواطنين و المواطنات، في مقابل تبنيها لنهج اقتصادي تقشفي يندر بوقوع الكارثة بالمنطقة، أمام إصرار الدولة على تبني المقاربات الأمنية بشكل ممنهج من أجل الالتفاف على المطالب الشرعية المتمثلة في الحياة الكريمة و محاولة ربطها بحسابات ضيقة كل ما اشتدت حدة الاحتقان الاجتماعي، لأجل تبرير التسويف و كل مظاهر الحيف و الإقصاء الاجتماعي الذي يعاني منه أبناء و بنات المنطقة المكلومين.
فإزاء هذا الواقع القاتم و الذي يزيد من قتامته تردي الوضع الحقوقي بالمنطقة بشكل عام و هو ما عكسته التدخلات العنيفة في حق المعطلين الصحراويين بالعيون و بوجدور ثم السمارة و طانطان، مما يفضح بجلاء جميع الشعارات و الخطابات الرسمية التي ما أنفك النظام السياسي الترويج لها من قبيل "دولة الحق و القانون" "الانتقال الديمقراطي" "العهد الجديد"، فإننا كمعطلين صحراويين نسجل ما يلي:
أولا: استنكارنا الشديد للوضعية العامة للطبقة الشغيلة بالمنطقة و المتسمة محليا بانتشار العمل الهش وبأجور ضعيفة وغير ثابتة على حساب العمل القار وبأجور تضمن الحياة الكريمة، والتسريحات الفردية والجماعية للعمال والتي تتخذ طابعا تعسفيا في جل الأحيان، علاوة على انتهاك مقتضيات مدونة الشغل ــ على علاتها ــ بشكل خطير وبمباركة السلطات التي، بدل أن تسهر على تطبيق قانون الشغل بتفعيل دور مفتشيات الشغل والقضاء والإجراءات الزجرية القانونية، أصبحت تتعامل معه في حالات متعددة كمجرد توصيات غير ملزمة للمشغل، و تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأجراء والأجيرات نتيجة هزالة الحد الأدنى للأجور بل وعدم تطبيقه على فئات واسعة من العاملات  والعمال في ظل الارتفاع المتواصل للأثمان وتكلفة المعيشة.
ثانيا: نعرب عن امتعاضنا الشديد من استمرار الحكومة المغربية غض الطرف عن مطالبنا الاجتماعية العادلة و المشروعة، و هو ما نعتبره مؤشر غير إيجابي في ظل الأوضاع الراهنة مجددين التحذير من نتائجه الوخيمة.
ثالثا: نحذر من جميع محاولات النيل من نضالنا السلمي من خلال تصعيد لغة التهديد و الوعيد ثم اللجوء إلى الأساليب الغير قانونية.
رابعا: نسجل بكل أسف و عدم ارتياح اللامبالاة المنقطعة النظير في تعاطي الحكومة المغربية مع تدني الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين خاصة فيما يخص قطاعات الصحة و التعليم ثم التجهيز.
خامسا: نعرب عن امتعاضنا الشديد من تعاطي الإعلام الرسمي ممثلا في إذاعة العيون و الداخلة الجهوية مع حراك المعطلين الصحراويين المتسم بالتجاهل و التضليل.
من هذا المنطلق و تأسيسا عليه فإن حملة الشواهد المعطلين الصحراويين بالعيون و إتحاد المعطلين الصحراويين ببوجدور ثم الائتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين بالسمارة، ليؤكدون استمرارهم في النضال السلمي حتى الاستجابة لمطالبهم الشرعية في العيش الكريم، مؤكدين للرأي العام عما يلي:
ü  ندين بشدة مصادرة حقنا في الاحتجاج السلمي تزامنا مع تخليدنا لذكرى فاتح ماي، مما يعد ضربا من ضروب الاستهتار في أبشع صوره للحق في التظاهر السلمي، وكذا استهدافا غير بريئ في حقنا كمكون إجتماعي.
ü     تمسكنا بحقنا الشرعي في الإدماج الفوري و المباشر بأسلاك الوظيفة العمومية و الشبه عمومية.
ü     تمسكنا بالحق في التنظيم و الاحتجاج السلمي دفاعا عن مطلب العيش الكريم.
ü      نحيي عاليا نضالات حركة المعطلين.
ü  ندعو القوى الحية بالمنطقة من جمعيات و تنظيمات إلى ضرورة إنشاء تنسيقيات مناهضة الغلاء و تدهور الخدمات العمومية.
ü  نجدد تضامننا مع ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مجموعة 117، المعتصمين بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فرع العيون السمارة منذ ما يزيد عن أسبوعين.
ü     تضامننا المطلق و اللامشروط مع جميع الحركات الاحتجاجية بالمنطقة في مطالبها الشرعية.
 
 
لن نفقد بنضالنا أكثر مما نفقده بصمتنا.
 
حملة الشواهد المعطلين الصحراويين بالعيون:
مجموعة OCP SKILLS SAHARA
التنسيقية المحلية للأطر العليا الصحراوية المعطلة بالعيون
اتحاد المعطلين الصحراويين ببوجدور:
التنسيقية المحلية للأطر العليا الصحراوية المعطلة ببوجدور
مجموعة المجازين الصحراويين ببوجدور
الائتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين بالسمارة



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق