تنسيقية الاطر العليا الصحراوية المعطلة باسا الزاك تصدر بيان للراي العام



 

بيان للرأي العام

بات من الواضح جدا أن استراتيجيات الدولة في تعاملها، مع أهل الصحراء لا تخرج في مضمونها؛ وحتى في شكلها عن حالة من الاستنزاف والاستغلال الممنهج، عانت منه الأرض قبل الإنسان. فالاستغلال البشع غير المنصف وغير العادل الذي يمارسه النظام المغربي بشكل مستمر لخيرات الصحراء وثرواتها الهائلة، لم يعد كافيا-رغم الإقصاء العلني والصارخ لأهل الأرض من عائدات هذه الثروات، وأحقيتهم في الاستفادة منها-. بل تعداه ليشمل الإنسان الصحراوي نفسه، لذلك ظلت الدولة عبر مراحلها وفية - مخلصة في نهجها وتدبيرها للشأن العام في الصحراء؛ القائم أساسا على التأديب (النفي، العزل والتهميش)، وهو أمر دأبت الدولة على تنفيذه من خلال مخططات مدروسة ومحبوكة سلفا، تتغيا من ورائها خلق المزيد من المشاكل والصراعات في عموم الصحراء، وجعلها ساحة لتأديب كل ما من شأنه أن يغير من سياستها المبنية على تغذية الفساد، وجعله ثقافة سائدة لكبح الأصوات الحرة المنادية بضرورة المواجهة والتصدي والتمرد، من أجل تجاوز هذا الوضع القائم، وخلق وضع جديد يضمن الحق في الكرامة والحرية والعيش الكريم.

 ولنا في عملية العزل الأخيرة أكبر عزاء وتأكيد، على ما أشرنا له سلفا؛ فحتى أكثر المتعاطفين والمطبلين لخيارات الدولة والمدافعين عنها، لم يكن يتوقع تعنيفا وتجاوزا من هذا الحجم، وبهذا الغدر، بصرف النظر عن أهداف وغايات الدولة من ذلك. غير أن هذا المشهد؛ وإن حاولنا تجميله وتنميقه وإخفاء قبحه، فإنه لا يخرج عن تعمد استهداف الدولة للصحراويين و"الانتصار لغيرهم". لتعود بنا الذاكرة إلى لحظة من الألم والوجع ستظل حية فينا، رغم كل عقاقير الدنيا ومساحيقها، إنها ملحمتي "اكديم ايزيك" و"تيزيمي".

بهذه الإستراتيجية تدبر الدولة مشكل ملف الأطر العليا الصحراوية، ولعل محاولاتها المتكررة، تكميم أفواه رفاقنا بمدشر العيون، وسلبهم الحق في التعبير والاحتجاج السلمي؛ دفاعا عن قضيتهم العادلة في الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية، تؤكد بأن الجميع سواسية أمام سياسات الإقصاء، التمييز، الحرمان، التجويع وهضم الحقوق، نصرة للفساد والمفسدين. وإذ نؤكد أن هذه المقاربة الأمنية لا تعبر سوى عن عمق الأزمة، وفشل وعجز الدولة وعدم جديتها في التعاطي السوي والسليم، مع مشكل البطالة في الصحراء؛ بعيدا عن التوظيف الغائي-المصلحي، حسب الظروف والظرفيات. فإننا نتبنى ونتضامن مع نضالات الرفاق في مختلف المداشر الصحراوية، معتبرين ذلك نهجا وخيارا لا محيد عنه؛ حتى تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة.

وعليه نعلن للرأي العام المحلي والدولي ما يلي:

-         تضامننا المبدئي واللامشروط مع نضالات الأطر العليا بكافة المداشر الصحراوية؛

-         تنديدنا للهجمة الشرسة التي تعرض لها رفاقنا الأطر العليا الصحراوية بالعيون الأبية؛

-         شجبنا للمقاربة الأمنية في تعاطي الدولة المغربية مع حراك الأطر العليا الصحراوية بمختلف المداشر؛

-         تحميلنا المسؤولية للحكومة المغربية لما ستؤول إليه الأوضاع بالصحراء جراء الواقع المتأزم القابل للانفجار؛

-         تضامننا مع معتقلي الرأي القابعين في السجون المغربية؛

-         عزمنا نقل المعركة من مستواها المحلي إلى مستواها المركزي (العيون).

عن تنسيقية الأطر العليا الصحراوية المعطلة باسا الزاك

 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق