نزهة تقود قاصرين صحراويين لولاية الامن بالعيون المحتلة


القاصرين محمد بوزيان يحمل الطبلة ورفيقه سلامة يحمل الكتب
 
  نزهة لقاصرين صحراويين تنتهي بهم في  مقر ولاية امن الاحتلال  بمدينة العيون المحتلة  اليوم  الجمعة  30 يناير 2015

لم يكن  يجول في خلد  محمد بوزيان ورفيقيه  ابدا ان  تنتهي رحلتهم   نحو   منطقة اكديم ازيك لقضاء وقت ممتع كباقي  فتيان العالم و قاصريه  ان تنتهي  تلك الرحلة الموءودة    في  ولاية  امن الاحتلال المغربية

هم ثلاثة  قاصرين صحراويين  تتراوح اعمارهم ما بين الثالثة عشر و  السادسة  عشر  تحدوهم  كباقي  فتيان العالم الرغبة في اكتشاف  البوادي و التنزه  و الاعتماد على النفس  بالقيام برحلات  ونزه الى ضواحي المدينة  لإثبات الذات  و الاعتماد عليها

 قرروا  القيام بنزهة  نحو منطقة اكديم ازيك  بضواحي مدينة العيون المحتلة  فأعدو العدة و امتطوا   دراجاتهم  لتبتدئ الرحلة نحو الوجهة المعلومة  ,

غير انها سرعان ما ستنتهي  عند نقطة التفتيش  بالمدخل الشرقي للمدينة المحتلة   بشارع السمارة  حيث اوقفهم  عناصر الشرطة المغربية  المرابطة  هناك   معرضة اياهم للتعنيف و المعاملة القاسية و السبب ان تلك العناصر استفزها  ارتداء  اولئك  القاصرين لأزياء  عسكرية  تعنيفهم وتعذيبهم بنقطة التفتيش لم يشفي غليل  تلك العناصر الامنية  المؤدلجة   بعقيدة عنصرية ضد كل ما هو   صحراوي فما بالك  بما يذكرهم بكابوس  اسمه جيش التحرير الشعبي الصحراوي ,

 لتقدم على استدعاء   تعزيزات امنية من اجل نقلهم الى مقر ولاية الامن و هو ما تم فعله بواسطة  سيارة للشرطة المغربية من نوع برادو زرقاء اللون  يمتطيها عناصر بزي مدني  ليسوا افضل حالا من سابقيهم ولا افضل حالا من مستقبليهم بمقر ولاية الامن  حيث عرض القاصرين الصحراويين  للتعذيب و المعاملة  الحاطة من الكرامة الانسانية  لمدة طالت اكثر من ست ساعات  متواصلة  جردوا  خلالها من ثيابهم   قبل  ان يفرج عنهم في حالة  نفسية   متدهورة  بينما تم  الاحتفاظ  بأزيائهم  العسكرية  المثيرة للرعب الامني  بدولة الاحتلال  المغربية

في مجمل دول العالم  غالبا ما تنتهي  رحلة مثل التي اقدم عليها اولئك الفتيان بذكريات سعيدة  غير ان في وطن محتل كالصحراء الغربية  تنتهي دوما تلك الرحلات بذكريات ماساوية تظل راسخة في اذهان اولئك الصبية تخبرهم دوما ان الحياة في ظل الاحتلال تختلف كثيرا عن الحياة في ظل الوطن الحر هو درس اخر يضاف الى الدروس اليومية التي يتلقونها بحيهم الصامد حي  معطى الله الابي

هي قصة من يوميات  الطفولة الصحراوية المغتصبة  في ظل الوطن المحتل لم تكن ابدا الاولى ولن تكون  كذلك الاخيرة

 المرصد الاعلامي الصحراوي لتوثيق انتهاكات حقوق الانسان

العيون المحتلة

الصحراء الغربية

31/01/2015

 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق