التاريخ "الأسطوري" لشجرة عيد الميلاد: بدأتها قبيلة وثنية تعبد الإله "ثور"


شجرة السرو الشهيرة، الخاصة بعيد الميلاد تعد رمزا هاما للعيد عند المسيحيين في جميع أرجاء العالم. لم تذكر الشجرة في الكتاب المقدَس، ولا في أيَ مرجع ديني، لكن ترجيحات تعود إلى العصور الوسطى تقول إن أصولها تعود إلى ما قبل المسيحية بكثير. في ألمانيا، التي تشتهر بانتشار أشجار السرو والغابات الشاسعة، كان أول استخدام لها كرمز للحياة الدائمة والبقاء.

وحول الموضوع  تقول إحدى الروايات إن بعض القبائل الوثنية في ألمانيا التي كانت تؤمن بتعدد الآلهة، كانت تعبد الإله "ثور"، وهو حسب معتقدات الألمان القديمة "إله الغابات والرعد"، وتمجيدا لهذا الإله اعتادت تزيين الأشجار، وتقديم أحد أبنائها فدية للشجر الأخضر. وتذهب هذه القصة في سرد تفاصيل قيام كاهن مسيحي بإنقاذ أحد أبناء هذه القبيلة قبيل ذبحه ،وتبشيرهم بالمسيحية، ونقله عادة تزيين الشجر إلى العالم المسيحي.

صعب التأكد من الأصول الحقيقية لهذه الشجرة، فرغم تأكيد مصادر عديدة أن أصل الشجرة يعود إلى تلك القصة الألمانية، إلا أن مصادر أخرى تقول إن الألمان استوحوها من الرومان وإن هؤلاء نقلوها بدورهم من بابل ومصر أيضا. وقد تكون أقرب القصص للواقع تلك التي تشير إلى أن أهل روما اعتادوا تزيين منازلهم في احتفالات فصل الشتاء بأغصان الأشجار دائمة الخضرة، وكذلك مواطنو شمال أوروبا  الذين اعتادوا الاحتفال بفصل الشتاء بقطع الشجر الأخضر وزراعته داخل المنزل للغرض ذاته. وببساطة، أخذ المسيحيون عنهم هذه العادة، تقليدا لهذه العادات القديمة. مصادر مسيحية تقول إن بعض الكهنة في القرن الثاني بعد الميلاد أدانوا احتفال المسيحيين بالمهرجانات الشتوية، حتى ربطوا هذه الشجرة رمزيا باحتفالات عيد الميلاد، لاحقا.
أول أشجار عيد الميلاد زينت بالتفاح الأحمر والورد وأشرطة من القماش، وأولاها كانت في مدينة ستراسبورغ  الألمانية عام 1605،.و كانت أول شجرة ضخمة لأعياد الميلاد في القصر الملكي في إنجلترا عام 1840على عهد الملكة فيكتوريا، التي أدخل زوجها الأمير الألماني البرت شجرة الميلاد إلى إنجلترا، وبعدها انتشر استخدامها بشكل كبير كجزءٍ أساسيّ من زينة الميلاد





 

 





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق